الجمعة، 10 أكتوبر 2014

بتعرف

_بتعرف .....
_آه بعرف أكيد !
_دماغك وسخة .
_وإيه الجديد ؟ّ!
_أنا أقصد بتعرف تحب ؟
_ومين مش بيعرف ؟
_كتير وإنت صادق !
يا ساتر ! ده حادق .
_سيبي الطبق .
_سيب إنت الورق .
_ولو !
_ده سهو ؟
_مش مهم ، إزاي الواحد يعرف إن كان يعرف ؟
_بتعرف تكون للي بتحبه خادم ؟
_أفندم يا هانم !
_تتذلل برقة .
_الذل قبيح .
_يا سلام علي الدقة !
_الذل خنيق ، والحب براح .
_والعشق فسيح .
_في العشق هلاك .
_يا أبو نظرة بلاك ، العشق بيجعلك جناحين .
_العشق غراء بيلزق في الروح .
_لا مش فاهماك .
_مهما هيبسط هيسيب في جروح .
_طيب ما هي هتروح .
_لا مش بتروح .
_العشق بيحيي .
_وبيموت .
_ما الدنيا مغامرة .
_دي بقي تبقي مقامرة .
_وماله ؟
_حرام !
_يا سلام !
_عايز اكتب فكفاية كلام .
_بحبك .
_مادام مش عشق مقبولة .
_وإنت ؟
_لا إنتي الآخيرة ولا الأولي .
_معقولة ؟
_هي إيه ؟
_أحب حقير زيك ليه ؟
_ما أنا استاهل .
_ياريت ما كان لنا نصيب نتقابل .
_مش عارف اكتب من رغيك !
_أنا بكرهك .
_شكلك علي آخرك .
_ما أنا معذورة .
_لا ، مغرورة .
_بهت عليا .
_ لا يا عنيا ، أنا وإنت وشين للعملة .
_يعني أنا صورة وانت كتابة ؟
_آه .
_جتك أوا ، إذا كنت شمال فأنا هبقي يمين .
_يا كدابة !
_طيب احلفلك يمين ؟!
_براحتك يا ستي .
_هتكدبني ؟
_في الأغلب آه .
_وده ياربي يتعمل إيه وياه ؟
_طنشي .
_محال .
_طيب فرفشي .
_أه ده بقي أغرب من الخيال .
_طيب انسيني .
_يجوز ده الحل .
_هتسيبيني ؟
_وليه هأبقي ؟
_طيب نتكلم .
_لا مش فارقة .
_علشان خاطري .
_لا مش عايزة .
_قولت هنتكلم . 
_مش بالعافية .
_هحاول .
_ده وعد ؟
_ممكن .
_ودي تبقي إجابة ؟
_الدنيا أصلها صعبة وغلابة !
_هتحبني ؟
_مش أكتر من الكتابة .
_إجاباتك كلها تسبب قلق !
_سيبي الطبق .
_سيب انت الورق .



الأحد، 3 أغسطس 2014

إنت

نبضات قلبي اللي سبقاني وقارفاني 
ولمسة لرجليا برجليك 
كورس الإنجليزي اللي مش عارفة هبدأه إمتي 
وعينيك
تجاعيد وشي اللي ظهرت بدري
وشكاويك 
سواد تحت العين سواد الليل
وأحضانك
انتهاكات حقوق الإنسان
وأفكارك 
حبي للناي وشرخه لروحي الهلكانة
وصوتك 
البحر اللي بروحله فيسيبني 
وعشوائيتك 
عصبيتي
وحضن شفايفي لشفايفك
الصلاة اللي مش عارفة أواظب عليها
وتعاريج ظهرك
خوفي من القرارات ومللي من كتر الاختيارات
وصبرك
صداعي اللي مبيفارقنيش
وإحساسك وأنفاسك
كرهي لملامح وشي
وسلام وشك
مزاجي المتشقلب من غير سبب
وقلة أدبك
شعري الهايش
وديل حصانك
دمي التقيل
وخفة دمك في تريقتك
كرهي الصبح بعكس الناس
وموسيقي حواسك 
عشقي للسيما اللي مبروحهاش
وحواديتك 
الموتسيكل اللي مش عارفة أسوقه
ومشاويرك
روحي المكشوفة وحياتي اللي كتاب مفتوح
وسرك
سكوتي لما أعوز أتكلم وحزني المكتوم
وكرمشة أورتك لما بتضايق 
غيرتي المجنونة
وثقتك بنفسك
جحيم الماضي
وآمانك
كوني مبعرفش أتعامل مع الحاضر إلا أما يبقي ماضي
وثباتك
ضعفي قدام احتمالات المجهول
وكفرك وإيمانك
نسياني لتفاصيلنا
وتفاصيلك
كل حاجة مضايقاني
وإنت
كل حاجة مضايقاني
ثم إنت .

السبت، 2 أغسطس 2014

سكوت

سكوت
ليه ؟ ده أنا كنت خلاص هحبك
أو يمكن كنت خلاص هعترفلك !
سكوت
ليه محضنتنيش كفاية ؟
ليه حرمتني من عينيك تحت النظارة الشمس ؟
ليه حرمتني من صوتك  في شات الفيسبوك السخيف ؟
ليه ؟ ده أنا كنت خلاص هحبك 
أو يمكن كنت خلاص هعترفلك !
سكوت
ليه كنت خايف ؟
ليه حاسبتني علي غلطات واحدة تانية ؟
واحدة مكنتش ، مكنتش بتفضل في السرير لو مكلمتهاش الصبح ؟
ليه كنت خايف توعد ؟
وخايف تعترف لإنك عارف إن " بحبك " وعد ؟
ليه كنت بتلف وتدور ؟
للدرجة دي كنت أضعف من الصراحة !
ليه صعبتها عليا ؟
ليه ؟ ده أنا كنت خلاص هحبك 
أو يمكن كنت خلاص هعترفلك !
سكوت
ساكت ليه زي كل مرة قولتلك إني خايفة برضو ومهتمتش ومردتش ؟
ساكت زي كل مرة لمحتلك إني هشيلك في عينيا فسيب بقي قلبك يدوق في الحب حرية ،
ساكت زي كل مرة اتجرأت فيها وصرحت بمشاعري ،
عينيك ساكتة ،
روحك ساكتة ،
وجسمك ساكت ،
وشفايفك مبتتحركش .
ليه ؟ ده أنا كنت خلاص هحبك
أو يمكن كنت خلاص هعترفلك !
سكوت
صدر عن الباب صوتاً ، 
هتك السكوت .
يا بنتي حرام عليكي اللي بتعمليه في نفسك ده !
سيبك منها هي فاكرة إني عشان مش شايفاك تبقي مش موجود ؟
أنا آه مش شايفاك بس إنت هنا ،
وهفضل أكلمك .
يا بنتي فوقي هتتجنني ، انسيه علشان تقدري تكملي حياتك .
وهفضل أتنفسك ،
وعارفة إنك قريب هتجيلي في الحلم وتعترفلي بحبك ،
*تضع يدها علي فمها ،
تزيحها بسرعة*
ابعدي عني ، سيبيني في حالي ، أنا مينفعش أبطل أكلمه ،
مينفعش أبطل أتعامل علي إنه موجود ،
لإنه مينفعش يطلع من جوايا
عارفة يعني إيه مينفعش ؟!

الخميس، 31 يوليو 2014

مدد

الوجد كل الوجد في الصمت .
لماذا أنا إذاً أعشق الكلام دون البوح ؟
ذق يا قلبي ذق !
كيف الأمر بيدي ؟
كيف يكون بيدي ؟
كن خاصتي لا يعقبها أي يكون ،
كن خاصتك حتمية !
لماذا يبدو أن سر البداية عندي ؟
أو هكذا أردت أن أصدق لعدم وجود بداية .
لماذا لست سمعي ؟
لست بصري ؟
لست يدي ؟
لست رجلي ؟
لماذا الحجاب أمام طالبي الوصل ؟
مم يتكون الحجاب ؟
مني ؟
أنا فقط ؟
كيف يتهتك من دون أن أتشتت ؟
لماذا الظلام يحيط بالباحثين عن النور ؟
امدد لي يدك بمفتاح السر ،
أبسط يدك إلي روحي تخدو بيضاء للناظرين من غير سوء ،
لا تسألني ما لا أملك له إجابة ،
عذب بما شئت سوي السؤال ،
عذب بما شئت سوي عتابك ،
عذب بما شئت غير الباب الموصد .
إن كنت حرمت الخمر ،
فأسقني كأسات عشقك ،
وعذبني في هواك كما شئت ،
وإن كان ذنباً ،
أحرقني في جنان الهوي ،
أحرقني و لا تدع مني شيئاً ،
ولكن لا تدعني سقيماً ،
لا تتركني عطشاً ،
الظمأ يا سيدي الظمأ ،
كاد يقتلني ،
العلم مخيف ،
والجهل مخيف ،
والحياة مخيفة ،
والطرق إليها ضالة ومضلة ،
والطريق إليها مظلم ،
والطريق إليك مجهول ،
والوسيلة إليك مجهولة ،
وأنت مصدر الطمأنينة ،
وأصل الجواب ،
فمتي تمنحنا فصل الخطاب ؟


السبت، 26 يوليو 2014

سبب متواري

تستيقظ من النوم الذي لا يمت للنوم بصلة 
" آآآه ، يخرب بيت التعب ! "
منهكة ، هي دوماً منهكة للغاية .
تبكي ،
ثم تبكي لبكائها ،
" طيب أنا بعيط ليه دلوقتي ؟
يارب أنا نفسي أعرف مالي
أنا لو عرفت مالي هستريح "
تنظر إلي حالتها التي يرثي ليها في المرآة ،
ولا تجد في أعين شفقة ولا رحمة سوي في عينيها ،
" هو أنا هيجي يوم ولما أعيط حد يهديني ؟
طيب يطيب خاطري ؟
يمسح دموعي ؟
أو حتي يتنيل علي عينه ويناولني منديل ؟
طيب حتي "
لا تكمل عبارتها ،
كعادتها لا تكمل عبارتها ،
كعادتها أن تتوقف عند خاطرة بعينها ،
ثم تتيه في اللاشئ .
تمسح دموعها بغضب عن وجنتيها كما لو كانت تلطمهما ،
" إنتي بتعيطي ليه دلوقتي ؟
حصلت حاجة ؟
لسه فيه حاجة لحقت تحصل ؟
ما تردي عليا !
دي بداية يوم ترضي ربنا ؟
ليه بتحكمي علي اليوم يبقي كئيب ؟
ليه بتحكمي علي كل يوم يبقي كئيب ؟
حرام والله
حرام ! "
تنهار ،
تبكي وينتفض جسدها الهزيل ،
وينتفض كل ما فيها ،
تتقطع أنفاسها في أحضان الأنين ،
تشتعل النيران في روحها ،
تمسح دموعها برقة كما لو كانت تحن علي وجنتيها ،
" أنا آسفة ،
حقك عليا ،
أنا عارفة إنك غلبانة ومسكينة ومفيش في إيدك حاجة ،
بس أنا تعبت ،
ورحمة الميتين تعبت ! "
تضرب كفها فخذها بقوة بينما ترفع رأسها لتبحث عن الهواء الذي لا يعل ،
" آآآآه ياربي ، آآآه "
تفتح " اللاب توب " بعنف ،
تتلاحق الرسائل ،
" وحدة !
يلعن أبوها الوحدة "
يتحدثون عن أنفسهم في براح ،
وهي في خندق ،
وعندما ينتهون ،
يعم الصمت ،
يقتلها السكوت أثناء الحديث ،
تحرك في ملابسها لتدع المجال للهواء ليدخل لعله يكون بها رؤوف رحيم ،
" أووووووف ، هتخنق يارب ! "
يحاولون تدارك الموقف ،
يتحدثون مجدداً ولكن في تفاهات ،
ويلقون لها بفتات اهتمام ،
" هو إنتي عاملة ايه بعد نص المكالمة ! "
تنتهي التفاهات لتبدأ تفاهات ،
وهي لا تجد ما تقول
أو تُري تجد ولا تقول ؟!
" ودي تبقي اسمها وحدة برضو ؟! "
كيف تتحدث والحديث محرم إن لم يبدأ بسؤال ؟
هي تحب الكتابة ،
هي تجيد الكتابة ،
ولا تكتب .
تنظر إلي سقف بيتها الذي يكاد يطبق علي أنفاسها ،
ليخلصها ،
" يارب ،
هتخنق يارب ! "
تنهي أشباه الأحاديث ،
تغلق " لاب توبها " بعنف أشد ،
تضرب الكرسي بقدمها ،
ثم تتوجع ،
" آآآآآه ، إنتي غبية ؟! "
تجلس في كرسي الصالون في الركن البعيد ،
ثم تبكي ،
" يارب أنا مالي ؟
أنا تعبت وهلكت ومعرفش ليه !
أنا بس عايزة اعرف ليه ،
مانع عني المعرفة ليه بس يارب ؟
أنا عارفة إني وحشة بس إنت حلو ،
وأنا آمنت ورا الشيخ أما قال عاملنا بما أنت أهله ولا تعاملنا بما نحن أهله ،
مستجبتش ليه يارب ؟
مش مكتوبلي استجابة ولا ايه يارب ؟! "
يمضي اليوم ،
تمتص وسادتها ما تبقي في أعينها من فيض دموع .
تستيقظ من النوم ،
تبتسم ،
" أنا شوفتها "
ثم تبكي ،
" وحشتني أوي يارب !
هي ليه تمشي وتسيبني بسرعة كده ؟
دي حتي مقالتش حاجة "
يزداد البكاء غزارة وحرقة ،
" يوووووه !
أنا كنت فاكر إن دي المشكلة ،
يارب أنا نفسي أعرف مالي
يارب أنا لو عرفت مالي هستريح !
يارب "
تجلس بلا حراك وبلا تمتمة ،
" عن الناس اللي فجأة تهب بمزاجها
وترجع تهدأ بمزاجها
وترفض أن تطيع مخلوق
إذا في يوم داس علي مزاجها "
تبكي ،
" يارب أنا بطلت كتابة ليه ؟
أنا مكانش بيريحني غير الكتابة و "
تصمت بحسرة ،
تجف دموعها ،
كما لو أن دموعها قد انتهت ،
" يارب أنا مبقتش بقول حاجة في الصلاة
ولا عايزة أقول
يارب ،
يارب أنا مش عايزة حاجة ،
ومش هدعي تاني !
يمكن ده زهد ،
يمكن كفر ،
معرفش ،
بس أنا معدتش هدعي ،
مش عايزة أتعشم ،
العشم آخرته وحشة ! "
لا تتحمل أوجاعها ،
فتهرب إلي النوم ،
" حياة !
متمشيش يا حياة علشان خاطري ،
تعالي احضنيني ،
أنا محتجالك أوي ومحتاجة لحضنك ،
_أمشي إيه بس يا عبيطة ؟!
ده أنا جاية مخصوص علشانك "
تحتضنها ،
فتذوب أوجاعها ،
تنتصر علي أوجاعها ،
وترحل إلي خارجها ،
وتدع داخلها ما يكفي لاستقبال فرح وسلام علي الأبواب ،
" أنا هجيلك كل يوم ،
هتحكيلي كل حاجة ،
وهسمعك ،
واهديكي ،
وأطيب بخاطرك ،
وهمسحلك دموعك ،
وهتنيل وأناولك منديل كمان ،
أول ما تتعبي يا قلبي نامي ،
وكل حاجة هتبقي كويسة "
دمعت عيناها من النعيم ،
" طيب إنتي ليه مشيتي من الأول ؟
_علشان ربنا كتبلي الخلاص .
وهو الخلاص مينفعش يكون في الحياة ؟!
_أوقات البيبان المفتوحة مبيقلهاش غير الموت .
وأنا ؟
خلاصي إمتي ؟
أنا تعبت !
_هانت يا أمو قلب طيب ،
هاتي إيديكي بقي "
رحلت عنها ،
لتبقي روحها تسكنها .
تستيقظ من النوم ،
تضحك ،
تتسع ضحكتها ،
" يارب أنا عرفت مالي ،
أنا أخيراً عرفت مالي ! "









الأربعاء، 23 يوليو 2014

رقصة مُنتظرة

بعد اشتداد الخناق ، 
لاذت بملجئها المعتاد ،
البلكونة المطلة علي العمارات الآخري ،
يبعدها عن رائحة بأسهم بضع أمتار ،
هي واقعة بين جحمين ، 
ولكنها لازلت تستطيع أن ترسم جنتها في المنتصف ،
عينيها ثبتتا علي إحدي السيارات المارة علي الطريق المثير للضجيج المتزامن مع ضجيجها ،
ضجيجه رحيم ،
ضجيجها عبقرية بلون الجحيم ،
اخترق الصورة جمال ،
الملابس تتراقص مع الهواء علي أنغام السماء ،
السماء هي من تقيم حفلات الرقص ،
هي من تجعله حلالاً أو حراماً ،
الهواء يُلبي ،
ويمد يديه إلي من حوله ،
يستطيع أن يرقص مع الجميع في آن واحد ،
رقص مع شعرها ،
ومع فستانها ،
ومع أبطال روايتها التي تركتها منذ الأمس ،
لم يتمكن من الوصول إلي أبواب روحها ،
وحينما طرق باب قلبها لم يُلبي ،
نبذت دقات قلبها الجامدة الهواء في العراء ،
رفض الرقص إثماً آخر لم تجد سبيلاً لمقاومته  ،
ولكن مقاومة الهواء أمر آخر لم تقوي علي مقاومته ،
حركت قدميها علي صوت الأوتار ،
نظرت إلي قدميها بجمود ،
الهواء الذي كان قد يأس ،
بدأ يلتقط أنفاسه ،
حركت يديها إلي الأعلي ممارسة ما تعلمه وفقط عن اليوجا لتدخله إلي رئتيها ، 
هرع إليها ،
قفز إلي قلبها ،
اقتحمه وطرد كل زفير عالق ،
الزفير في القلب لا في الرئة ،
وقفت ،
فوقف ،
ابتسمت ،
فابتسم ،
رسمت دائرة بخطواتها ،
فأتبعها ،
شهابه الثاقب سحرها ،
مدت يديها لترقص ،
فضحك ،
غازلها الهواء بقبلة ،
فضحكت .






نزاع

تبدأ المفاوضات
يجلس كل طرف وهو مجهم الوجه يرسم الجدية التي ترافقها تعبيرات الاكتئاب ،
يتنازعون عليه .
كل منهم يريد حصته كاملة ،
لن يتنازل عنها .
يريده له كاملاً ،
لن يتنازل عنه .
تحتدم المفاوضات
التعنت سيد الموقف ،
والدبلوماسية تحميهم من الحرب ،
الدبلوماسية تفعل ذلك _فقط_ الآن !
يهدد إحدي طرفي النزاع ،
" سأمر بتحريك جيوشي إذا تم مس نصيبنا "
فيرد الطرف الآخر التهديد ،
بذات التهديد ،
بذات الصياغة ،
" سأمر بتحريك جيوشي إذا تم مس نصيبنا ".
هذه المفاوضات وحسب ،
يشهدها ثالث ،
أعلي ،
الأعلي ،
غير متنازع .
يشهد عليها ،
ولا يحضرها ،
يدعهم لبعضهم ،
هم أولي ببعض .
تطول المفاوضات ،
تمتد لساعات تلو ساعات ،
لماذا ليس للمتنازع عليه رأي ؟
كان ليحسم هذا الموقف ،
لماذا ليس للمتنازع عليه حرية ؟
المتنازع عليه محكوم عليه بالطاعة والخضوع فقط ،
لا بأس !
تنتهي المفاوضات بينما يجز كل طرف علي أسنانه ،
ليس هناك طرفياً راضياً كما كان يطمح ،
الرضا الكامل عبث .
تقاسموا الرضا ،
تقاسموا نصيبهم ،
ليأخد كل منهم النصف ،
" أظن أن هذا هو الحيل الوحيد "
" أظن كذلك " .
الشاهد ،
ينظر إلي ما وصلوا إليه ،
كله من تخطيطه ،
كل من تخطيطه وهم لا يعلمون ،
ويصدر حكمه ،
فيطيعوا .
الموت والحياة ،
تفاوضه علي روحه ،
فجعلوا منه مجرد أنصاص .
فرضا نصف رضا ،
الرضا الكامل عبث !



السبت، 19 يوليو 2014

معركة خاسرة

تنظر إلي الساعة
لا تُبدي أي ردة فعل ،
أو تُري التجاهل هو ردة فعل ؟
هو كذلك !
تنظر إلي الساعة ،
فلا تنال منها سوي أقصي درجات التجاهل ،
تكمل حديثها ،
تتثاءب ،
تكمل أحاديثها ،
تفرك عينيها المنهكتين ،
تحرك الشاشة لتضل نفسها بنفسها عن السبب ،
تكمل أحاديثها ،
تدندن ،
" خليك فايق خليك واعي
الحالة وسخة وسخة كتير "
الأغنية تخطفها للآخري ،
ويتوقف الوقت ،
وتُرحم الساعة المسكينة ،
" بالإيقاع استعبدوك .. برمجوك وعلموك
كيف ترقص زيهم
صورتك عم تتلف بالمخفي اذبحها لتحرر ضميرك "
تفتح الجريدة ،
علي الأنغام تحرك ساقيها المتأكتين علي الأريكة ،
" تجليت في الأشياء "
تنهي مقال تلو مقال ،
" زينة والله زينة
يا زينة يا زينة
زينة والله زينة
يا زينة يا زينة "
تتعثر في إرهاقها ،
تلطم خديها مرة تلو الآخري ،
" فوقي فوقي
مش وقت نوم خالص "
تخطو إلي المطبخ لتصنع فنجان قهوة ،
" صباح ومسا
شئ ما بينتسي
تركت الحب وأخدت الأسي "
رشفة قهوة ،
تعود إلي حاميها من الشر الأكبر ،
تٌمسك الجريدة مجدداً ،
" علي رغم الجو المشحون تبعاً للظرف المرهون
مطرح ما عيونك بتكون بحلم شوفك يوماً ما "
تغلبها شكوي عينيها ،
تفحمها شكوي عينيها ،
" أنا مش عايزة أنام يارب
مش عايزة أنام !
الحياة واسعة أوي وأنا مش ملاحقة
اليوم مبيقضيش أعمل حاجة
آه والله
إنت شاهد أهو
مش فاكرة آخر مرة نمت راضية إني لحقت اقطف وردة من بساتين الحياة الجميلة اللي خلقتها
خلقتها مش علشان نمتع نظرنا بيها
ولو قطفتها بتدبل في ايدي يارب
ومبرضاش
يارت ما كانت اجسادنا عرفت معني النوم
ولا اتعلقت بيه
ولا اتلذذت بطعمه
أدي اخرتها يارب
بيسحب ساعات وساعات ويسيبنا حزانا
وقطر الحياة فايتنا ! "
تدع عنها الأريكة ،
تحتمي بالسرير ،
تحتمي بالعدو من العدو ،
تكمل أحاديثها ،
تنتصر عينيها في معركة آخري ،
" مسارح وسيما وسيرك وأفيش
وصورة المنيل وكاب الشاويش
وكلب الحراسة وكرسي الرياسة
وحبة سياسة وطربة حشيش "
يتحرك جسدها مع الأنغام ،
ترقص ،
" تذاكر يا هانم تذاكر يا بيه
هتدخل بعيل تحاسب عليه "
يحرم علي جسدها الرقص ،
وينتفض ،
تضرب بيدها علي قلبها ،
" جميع اللي ماتوا عيالي الصغار
جميع اللي عاشوا ملوك القمار "
تنتهي الأحاديث كما تنتهي دوماً بصمت ،
تنتهي حينما ينتهي ما بيننا ،
تمد بجسدها المرهق وتدع الهاتف إلي جانبها ،
" هاتوا صناديق صناديق صناديق
واملوها كراكيب كراكيب كراكيب
لفوها في أكياس
واقفلوا ترباس
واغرقوا فيها من الساس للرأس
ده اليوم الأسود أهو جاي خلاص
وإن حتي مجاش
أدينا عملنا حسابنا يا ناس
وإن حتي مجاش "
تضحك ،
تمسك بهاتفها مجدداً ،
تتدفق الأغاني ،
والنغمات ،
تحتار ،
ثم تختار إحداهن وقلبها لا يعرف الصبر ليقع الاختيار علي آخري ،
 Lindsey Striling "
Elements  
هي دي اللي هتظبطلي المود "
تستريح ،
ترجع برأسها إلي الخلف ،
تنظر إلي السماء
" أنا مش عايزة أنام يارب "
يغلبها ،
غلبته ساعات ،
انتصار مؤقت ،
فقط مؤقت ،
فهو ليس بالعدو الذي يهزم في النهاية .