الأحد، 25 يناير، 2015

ميل

كانت تضع رأسها علي كتفه ، 

مغمضة عينيها في استسلام ، 

الدموع تتساقط في رقة وشموخ ولا تبالي بالتقاطهم قبل ملامسة وجنيتها ،

ولا يبادر بإزاحتهما كيلا يؤرق راحتها البادية في خفة ميلها علي كتفه ،

أشفق عليها فقط من مطبات الطريق المتوالية والتي كانت تعكر صفو سلامها الممزوج بأنين  رحيم  ،

فما كان منه سوي أن صلب جسده ،

ومال إلي رأسها ونال قسطا من الحب  ،

وثبت رأسها جيدا وحرم علي نفسه الحركة ،

وحرم علي جسده حتي التنفس العميق ،


عله يفسح لروحها المجال لتخطف من زمانها المتقلب لحظة أمان  لا تعرف التكدير ولا تعترف بأهمية للتفكير .

الجمعة، 23 يناير، 2015

أين أنا إذا ؟!

الخوف يطبق علي صدري من كل النواحي ،

الخوف ضعيف ، 

الذعر يطبق علي صدري من كل النواحي ،
الذعر حل محل كل شئ ،

صار المصدر والمستخلص ،

إلتحف بالخلود ،

وساومني علي كيفية البقاء ،
أو حاولت استجدائه ليساومني فاختطفني رهينة ،

 لم يكن هينا أن أنزعني من قبضة يديه حول رقبتي ،
أو ما بقي من استقامتها ،

ذل الشكوي وذل السؤال وذل المقال الداخلي ، ذل النظر للإسفل ؛فأنا لا أقوي علي مواجهة ما في  الأعلى أو ما في المنتصف ،

نحيا نبحث عن منتصف خالي من العواصف بينما تلقي بنا الأمواج إلي مصيرنا المشئوم علي شاطئ مهجور .

العيون ،
العيون تخطف بعض مني وأنا لم يبقى في سوى فتات ،

الأيادي المرتعشة عند السلام تسحق جزءا من روحي كان علي شفا حفرة الهلاك ، 
وهل بقى لي سواه ؟!

هنيئا لي بورقة تزاحمت بها حروف شتى وبقي لي منها ما يكفي  لتكوين سؤال لا يفارقني .

أنا تائهة ، ليست الإجابة التي يختبئ ورائها ، 
فأين أنا إذا ؟!

الأربعاء، 21 يناير، 2015

من بدري

_لا ، لا ، لا أنا هسكت أحسن أنا ملخبط أوي وبخرف !

_إتكلم ، علشان خاطري إتكلم ومتسكتش ، اللخبطة دي عنوان الصدق وعندي بمليون كلمة مترتبة علي مليون بيت شعر .

_بصي يا ستي ، إنتي ، إنتي تستحقي كل حاجة حلوة هنا وهناك ، تستحقي منتهي الجمال ، وأنا بقي ، وأنا مفيش بيدي حيلة !

فيه ناس محوشة لبكرة حلم يديهم سبب يحبوا الحياة علشانه ، ضحكة تلونلهم ألوانهم الباهتة من تاني ، صاحب يسندوا عليه ويأخدوا برأيه ويأخد بإيديهم  ، أو فلوس وطبعا ده الأهم  ، بس أنا محوشك إنتي بس !

 يمكن دي أنانية مني إني خليتك بكرة ، كل بكرة بالنسبة لي ، يمكن حملتك فوق طاقتك ، يمكن خوفتك  بذعري اللي كان بيبان كل ما تلمحي للمستقبل فأقولك خلينا في النهاردة ، هنا أمان أكتر طول ما إحنا برة الحدود  ،  بس إحنا جواها ومن بدري ، سلاسل العشق محاوطانا وبتضيق علينا وتوسع من بدري ،  هنغيب بكرة طيب هنحضر النهاردة بأنهي وش ؟ وﻷي سبب ؟ ﻷي قضية وبأي معني ؟ إزاي يكون النهاردة مش مجرد حلقة ؟ حلقة مش كل السلسلة ، أنا بهبل أنا عارف ، بس أنا والله كنت خايف ، وأنا والله خايف دلوقتي وأنا بقولهالك ، أنا بعشقك يا كل بكرة ، وكل النهاردة ، ومملكش أديكي غيرك ، تقبلي ؟!

_فتحضنه بقوة وتمسك في هدومه زي ما تكون بتمسك في روحه علشان متضيعهاش وتهمسله : وأنا كمان !

_إنتي كمان إيه ؟

_أنا كمان بعشقك ، وانا قبلتك زي ما إنت قبلتني ،
_بتبوسه علي خده _

من بدري .

الاثنين، 19 يناير، 2015

السواد

الصراخ ،
والعويل ،
والليل الطويل ،
والسواد الذي يرتدي الوجوه قبل أن ترتديه الأجساد العارية المتجردة ،
ليتنا مثل أجسادنا السقيمة نمتلك احتمال التجرد ،
النيران في الصدور ،
والرحلة الأولي إلي القبور ،
الرحلة الآخيرة لمركز الحدث ،
لعنات أهل السماء السابقين الأولين ،
وأحضان أهل الأرض المتعشمين ،
صحبة ذي الرفات الراكدين ،
لا يستوون ،
 الأنين ،
ذروة الحنين ،
و استحالة التخمين ،
المصير المحتوم قد آن له بالظهور ،
وقد انكشفت عن ذي الروح الغمامة ،
إله السلام ،
نسألك السلامة .




الأحد، 18 يناير، 2015

نحن

خيوط المدينة تداخلت ،
وإلتفت حول عنقي ،
فقدته ،
فقدتني ،
وهو لا يزال يؤمن أن "نحن" لم تسكن القبر ،
لم تتربع فيه لسنوات ،
عظامنا التي تحولت إلي تراب بالنسبة له طريق آخر كاحل علينا التصبر علي السير فيه لا أكثر ،
لا أعلم هل أشفق عليه ﻹنه مؤمن بكذبة ؟
أم أشفق علي ذاتي ﻷنها كافرة ؟
هل ألطمه كما لطمتني الدنيا بأن بقائنا سويا حفظا لماء الوجه فقط وأننا رحلنا كأرواح وراحلون كأجساد عن بعضنا البعض لا محالة ؟
أم أرحمه من وحشة فرضية البقاء بمفرده مجددا ،
الإعتناء بنفسه الباهتة في كل شئ إلا وصلنا ؟
هل أؤمن بوهم حتي يصبح حقيقة ؟
هل للإيمان أن يصنع لي ذلك ؟!