الثلاثاء، 24 مارس، 2015

روح

" يا روح ما بعدك روح "
" يا روح في بعدك روح "
روح الله متجلية علي ستار الألم ،
وما ان انقشعت حتي سقطت الروح مغشية عليها ،
تجلي الله يذيب الصخور ،
الله تجليه يكون الروح ،
"الروح صنعه 
وبعض روحه" 
الله روحه محبة ،
الفردوس بخوره الجمال ،
والفردوس الأعلي سره الفناء ،
والوصل ما يهم لا الوصول ،
فلتظلوا علي الأبواب ولا تدعوها ،
وعودوا من لا ينفك عن إعادتكم إلي سبيله ،
ولترحموا أذلاء العشق ،
فهم لا حول لهم ولا قوة .

الله

مني سلامكم ،
وعليكم سلامي ،
ولا سلام لي منكم ،
ولا نصيب لي فيكم ،
ولكم في نصيب ،
السلام رسولي ، 
السلام هدية يستحيل أن ترد ،
وهادي لا يهادى ، 
أنا سلامكم ،
وأنتم كما أنتم ،
أذلاء كنتم أو أعزة ،
علي أي صورة كنتم ،
علي أي تناقض وجدتم ،
علي أي جنب تضجعون ،
أنتم ما انتم إلا صنع يدي هاتين ، 
لا تنقصوني أو تزيدوني من شئ ،
أنا وما أنا إلا أنا ،
وكفي ،
أنا الأرض والسماء وما عليها ،
أنا أصل الكمال ،
ولا كمال سواي ، 
ونصيبكم من الكمال بعضه ،
ونصيبكم من المعاني بعضها ،
وحبست عنكم البقية كي لا تفسدوا ،
أنا المنبع لكل شئ ، 
أنا لست شيئا لكيلا ترغبون في امتلاكه ،
فمن شيمكم الطمع ،
ولست شخصا لكي تتطاولون علي ،
ﻷن القبح في داخلكم ،
ولذلك نفخت في روحكم ،
لكي أدافع عنكم في صراع أنفسكم وأرواحكم ،
وليس هناك حرب لتدور بين نفس و نفس سوي تلك التي قد عطبها الظلم والظلام ،
أنا متنزه ، 
لا تسقطوا في متاهات تفسيري ،
ولا فهمي ،
ولا احتواء عظمتي ،
خلقتكم أضعف من ذلك ،
وأنا أولي بفهمكم ،
وتفسيركم ،
وتعقيداتكم والغازكم إلي تبيانا واضحا كتبته عمدا ،
تعاليت عن السهو . 
فدعوني أحبكم ،
وأغدقكم بمحبتي ، 
وسيكون حبكم رد فعل ،
فليس هناك فعل مبدأه من أحدكم ،
حتي لو ظن أحدكم ذلك ، 
أنا الأول ،
أنا أولكم ،
أنا الآخر ،
أنا آخركم .

الخميس، 12 مارس، 2015

مليت

أنا مليت أقول حاضر ،
أقول ماشي ،
أقول أمرك ،
أنا مليت تكون أفكاري منسية عشان خاطرك ،
أنا مليت أغيب علشان تكون حاضر ،
أكون واشي ،
أكون تابع لقرارتك ،
أكون ضهرك ،
أكون عرضك ،
تكون روحي هي أرضك ،
تبعتر فيها وتمرمط حروف اسمي ،
وتكتب بالبنط العريض إني مؤسس حزب أنصارك ،
وإني الحفيظ علي أسرارك ،
وتحلف بالطلاق علي مراتي ،
وحلفانك ما يقع علي الأرض ،
وفين الأرض ؟!
مهي بقت محتلة ،
ومنحلة ،
ومسلوبة ،
ومصلوبة ،
وهي إتجاها إسلامي ،
أنا اتمردت !
لا أنا ثوري ولا تقدر تقول عليا إنساني ،
لكني مليت أكون صدي صوتك ،
أكون صورتك ،
تكون قولة رأي هي قبري ،
أكون اسطوانة مشروخة ولا يجوز تصلحني ،
أنا اللي لما تدبحني ،
تكون حررت شخصيتي ،
تكون حريتي طعنتي في ضهر سلطان جائر ،
أنا هعافر ،
تقول عني من النوع اللي بيكابر ،
تقول للناس "متتخدعوش في إسلامه" ،
ومن طايع ومن تابع أكون كافر ،
ما يمنع برضو تغييري ،
أنا مليت أقول مليت ،
أنا اكتفيت !

الأحد، 8 مارس، 2015

بسم الحب

" الناس موتي وأهل الحب أحياء "* ،
البعض يسأل كيف السبيل إلي الخلاص من الحب ،
وأنا ها هنا مع بضع غرباء نسأل ولا نكف عن طرح السؤال علي المارين في الطرقات ،
الهائمين الحياري ،
السكاري من وطأة الحياة ،
وسكاري الحب الغائبين ولا عزاء للباحثين التائهين أمثالنا ،
ويظل السؤال وحيدا مترددا ومردودا وليته مردودا عليه ،
 من دون أية إجابات عبثية ،
فالعبث أصل الإبداع ،
والحب مصدر كل إبداع ،
 كيف السبيل إلي الفناء في الحب ،
 بذل النفس ،
وترك الجسد علي رفوف المتشبثين بالمبررات ،
والزهد فيما يستنفذ الروح من أحلام ،
والكفر بما يقتل ما بقي منا علي قيد الحياة ،
" أهل الحب صحيح مساكين "* ،
أهل الحب مساكين لسبب يستحق الخضوع لأجله ،
الحرب الوحيدة التي تستحق سفك الدماء وهدر الأجساد ،
أما البقية فمساكين للمسكنة فقط ،
دون أدني أسئلة ،
ومع عدمية إجابات لا محل لها من الإعراب دون علامات استفهام ،
السؤال أصل الحقيقة ،
والفضول الغير مجدي غير موجود ،
والناس فقط مخطئين في استخدام ما يثير حواسهم ،
إن كان هناك صواب وخطأ واضحين ،
والمجد للفضول طعم المعرفة ،
" يحبهم ويحبونه ،
أذلة علي المؤمنين ،
أعزة علي الكافرين "* ،
للحب وجهان لعملته الواحدة ،
كما لبقية المعاني ،
الجمال علي قمتها ،
والحب ما إلا تجلي للجمال المختبئ بين ضلوعنا ،
في روح مصدرها نفخة من روح علية جلية كاملة وليست متكاملة ،
من أحب فلابد له أنه قد كره ،
ومن ذاق الجمال لابد أنه يعلم طعم القبح ،
ومن مال فلابد أنه قد استميل ،
فالتناقض أصل من أصول الحياة ،
وبه تتصل المعاني وتتسق وتتناسق ،
" إذا أحب أحدكم أخاه فليعلمه أنه يحبه "* ،
فرضية البوح بالحب كرفضية الحب نفسه ،
ليس فرض كفاية ،
فرض عين علي كل مؤمن ،
الأمر يخسر رونقه إن كان سرا علي الأحبة ،
فليكن سرا بينهم وليس عليهم ،
بح فإن البوح دليل الترنح علي إثر السكر الشديد من الارتواء بالحب ،
الارتواء الذي يبقي الظمأ كما هو ،
بل يزيد العطش والتعطش مراحل ،
" لا ذنب للعشاق إن غلب الهوي كتمانهم ،
فنما الغرام فباحوا "* ،
لا ذنب علي معشوق في عشقه ،
وعلي تخيره لمن يعشق ،
فالمختار إنما مفروض علي أرواح تتلاقي ،
"الأرواح جنود مجندة ، فما تعارف منها أئتلف ، وما تناكر منها اختلف "* ،
لا حرج علي العشاق ،
لا سلطان لهم ولا عليهم ،
متحررين من أي شئ سوي كل شئ ،
متحررين من معاني سفلية ومتعلقين بالمعني السامي بل الأسمي علي الإطلاق ،
بذل الكل في سبيل الهوي ،
فترك البعض للجوء إليه عند الحاجة ،
وعند ازدراء العشاق لا العشق ليس فقط ضعف وإنما تحايل ،
تخاذل وانتقاص من معني كامل ،
به نستر نواقصنا ،
وبعشاقنا نكمل ،
" كل حب اتعلق بسبب ،
 يفني لما يفني السبب يا خواجة "* .

1_مقولة للحلاج .
2_أم كلثوم في أغنية " سيرة الحب " من كلمات : مرسي جميل عزيز .
3_سورة المائدة آية 54 .
4_حديث شريف .
5_المولوية المصرية في أغنية " ابدا تحن إليكم الأرواح " من كلمات : السهرودي .
6_حديث شريف .
7_الشيخ " عبدالقادر " في مسلسل الخواجة عبدالقادر .


الجمعة، 6 مارس، 2015

العزلة السعيدة

أوتار العود بيقسم أحزان مرصوصة جواك ،
فستان الورد بيجسم عضلات دومها معاندة معاك ،
لو كان علي النوم أدينا نمنا ،
لو كان علي الحلم ما حلمنا ،
لو كان علي التوهة فضلينا ،
لو كان علي الشكوي ما خلينا ،
والوحدة بتنطق في عيوننا ،
الزهد براح ،
في العزلة ضمير مرتاح ،
والليل بيخاصم أفراحنا ،
ومجهولنا بيملك مفتاح ،
ما املكش إجابة ،
ولا دورت عليها في يوم مع حد ،
وإن جمعكوا شد ،
وعافرتوا من وحدتي تأخدوني ،
فأكيد راح أقفل أبوابي في وشوشكوا الكدابة ،
وهدور عندي علي سعادة . 

الاثنين، 2 مارس، 2015

إليه

إلي الروح الممزوجة برحيق الدف في الشتاء ، 
إلي آدم الأول بالنسبة لي ،
إلي الجسد الذي خلقت من ضلعه الأيسر ،
 إلي الصحراء المنبثقة من عينيك والتي تحتضنني وتلتحفني في نظرة واحد فقط ، إلي روحك النقية كالماء العذب _والنبيذ الحلو_ والتي تسقنيني إياها في كأس وتترك ذاتك عطشة ، إلي شفتيك وقبلاتها قبل الألم وأثناءه وبعده ، ودون سبب ، فأجملهم الغير مسببة ، لكي أدع لخيالي الحرية في أن يتخيل أسباب وأسباب ، إلي اسمي المتزين بزينة صوتك وحركة شفتيك ، إلي كلماتك المتلألئة عن أي موضوع كانت ، إلي عطر جسدك المستخلص من ذراتك وفقط دون أدني تدخل اصطناعي من عطور تحرمني من تفصيلة شديدة الأهمية ، إلي ريقك الذي أريد أن أتذوقه وبشدة ، إلي جمال ملامحك الآسر لعيني وروحي وجسدي ، إليك ، إليك بداخلي ، إلي روحي التي سلمتك إياها ، وعيوني التي حرمت للنظر إلي سواك ، وجسدي الذي لم يشتاق ولن يشتاق سوي للمستك فقط ، إليك مني حب شاق ومنهك وجميل ، اقتبس منك جمالا لا أدعيه ، جميل لأنه لك وليس ﻷنه مني ، حب لذته في العطش وليس في الارتواء ، الأمر ليس هينا يا عزيزي أن أكتب لك ، أو أكتب عنك ، أو عن ما جمعني بك ، أشعر بنقصي يخنقني حينما أشعر أن علي إخبارك كم أعشقك ، كم أتيه فيك ، كم سكنتني وأبيت أن أسكن سواك ، كم أشتاق لكل تفصيلة فيك حتي تلك التي بدأ لي يوما _كنت حمقاء فيه_ أنها عيب ، العيب في نظري وفي سجيتي التي تغضب وتثور وتمقت وتحب ، أما في هدوئي أحبك فقط ، لا أعرف بديلا لي عن ذلك ، عن القلق عليك من نسمة هواء تصطدم بك دون استئذان فتزعجك ، عن الغرق فيك والإنجراف في رحلة عينيك ، والانغماس في أحضانك الأبوية والراضية والمرضية ، عن الحزن مني حينما أحزنك أو أحزن منك ، عن البكاء ألا أتمكن من حمايتك ، أن أفشل أحيانا في الاختباء بداخلك ، أن أعجز عن منحك الدفء الذي تحتاج والذي تستحق ، أتذكر جيدا حينما أخبرتني أنني أول من يأتي علي بالك حينما تفكر في أي شئ فسألتك حتي الوجع ؟ فقلت حتي الوجع ، أصبحت أعي ما تقول ، اللامنطق ، الحيرة المؤذية ، الوجع الرحيم ، اللذة في الألم ، وعشق الصبر ، تضارب المشاعر ، النقيضين في اللحظة الواحدة ، فالنضج في حضنك أن أكون طفلتك المدللة ، والحياء في القبلة أن أغمر شفتيك بالمستطاع من الحب ، وأن يختلط عليك الأمر فلا تدرك أيهما لك وأيهما لي ، الأنين بين يديك في ابتسامة لابد أن ترتسم علي وجهي  كشكر نعمة في أضعف الإيمان ،  والسلام في الجدال معك ، الاستمتاع بصوتك الذي يوجعني في الصراخ ويفتتني في الغزل ، أنا أكون مثقفة معك يعني أن أصمت في حضرة إبداعك وأكتفي ب"الله" ويمنعني عن الشتائم التي سترضيك ربما مبدأ تبنيته ، للأسف سأظل عاجزة أن أروي لك شهوتي تجاهك ، تجاه شتي تفاصيلك ، يغمرني إحباط الآن أنني لم أقل كل شئ ، بل لم أقل شئ ، لعل الغد تكبر لغتي ، وأصبح أكثر قدرة علي وصفك بما تستحق ، إلي ذلك الغد ، أعشقك ، ولا أطلب سواك ، وأتشبث بيديك ، وبحضنك ، وبقبلتك ، فبالله عليك لا ترحل !